×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

مواطن لـ(مهد الذهب): إمارة المدينة أوقفت تشييد البرج بعد شكوى مواطنين والشركة عادت لتنفيذه

 صحيفة مهد الذهب وفي ظل سعيها الحثيث لكشف الحقائق من كافة جوانبها؛ تواصل استطلاعاتها حول موضوع تشييد برج اتصالات جديد في وسط محافظة مهد الذهب بواسطة شركة خاصة؛ وذلك لتقوية شبكة المحمول في تلك المنطقة، وقال المواطن متعب علي العصيمي أحد المعترضين على تشييد البرج: "انطلاقًا من حق الإنسان في العيش في بيئة نظيفة وسليمة وأن هذا الحق هو من حقوقه الأساسية رفضنا تشييد هذا البرج؛ لأن رفع الضرر عن الناس أهم من المنفعة الخاصة للبعض الآخر".

واستشهد العصيمي بالدراسة التي أجريت في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى خلال حج هذا العام، في قسم البحوث البيئية والصحية حول أضرار الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من أبراج شركات الاتصالات المنتشرة بكثافة.

وقال العصيمي: "نتائج الدراسة الأولية في معهد خادم الحرمين الشريفين أوضحت أن التعرض المستمر للموجات التي تصدر عن الأبراج تؤدي إلى الإصابة بسرطان الثدي والبروستاتا والصداع والإرهاق واضطرابات النوم، خاصة للمقيمون على مسافة 300 متر منها، وتزيد المخاطر عند المقيمين على مسافة 100 متر من الأبراج لتصل إلى الإصابة بفقدان الذاكرة أو الزهايمر ومشكلات في البنكرياس والجلد والرئة".

وأوضح العصيمي، أن الدراسة أكدت أنه ثبت علميًا أن الموجات الكهرومغناطيسية تؤثر على التوصيلات العصبية والكهربائية وإنزيمات الدوبامين التي يفرزها المخ عند التعرض التراكمي لها لفترات طويلة.

وبين العصيمي أن الدراسة أشارت إلى أن التشريعات واللوائح التنفيذية المتعلقة بقوانين البيئة الدولية نصت على ضرورة ابتعاد أبراج شركات الاتصالات عن المناطق السكنية لمسافة لا تقل عن 400 متر.

وكشف العصيمي أن البرج الذي تنوي إحدى الشركات الخاصة تشييده في وسط المحافظة يبعد عن بعض المباني السكنية مسافة 50 متر فقط والبعض الآخر بمسافة 100 متر، مطالبا بإبعاد البرج إلى مداخل المحافظة على مسافة 400 متر عن أقرب مبنى سكني حتى لا يتضرر المواطنون والمقيمون الأصحاء، وتساءل العصيمي عن تأثير هذه الأبراج على المرضى في ظل تأثيرها الأصحاء؟

وعرج العصيمي بحديثه أن فكرة إنشاء هذا البرج كانت في الحي الثاني قبل ستة أشهر ولكن أهل الحي الثاني رفضوا تشييده بالقرب من مساكنهم ورفعوا الأمر لأمارة المدينة والتي بدورها طالبت برفع الضرر وإبعاد البرج إلى منطقة أخرى بعيدا عن النطاق العمراني.

وتابع العصيمي حديثه للصحيفة قائلاً: "الشركة وبعد منعها بواسطة إمارة المدينة بعدم تشييد البرج في الحي الثاني آثرت الصمت 6 أشهر ومن ثم استأنفت تشييده ولكن في منطقة أخرى بالقرب من مباني أخرى للمواطنين وأنا منهم حيث يبعد البرج من بيتي 50 متر فقط، لافتا إلى أن تنفيذ البرج كان يتم في يومي الجمعة والسبت وهي أيام العطلة الأسبوعية ولا تعمل كل الجهات الحكومية مما يمنح الشركة فرصة العمل بدون منع من الجهات المسئولة إذا لجأ لها السكان، منوها إلى أنهم كمواطنون وعددهم عشرون (عوائل وموظفين ومعلمين) رفعوا شكوى للمحافظة مدعمة بالدراسة التي أجريت في معهد خادم الحرمين الشريفين واستجابة المحافظة، مؤكداً أن المحافظ مشكور أمر بوقف العمل بتشييد البرج ورفع الضرر عن السكان في تلك المنطقة.
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر