×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

محافظ المهد ينتصر للأهالي والإعلام ويحقق في التهديد الذي يدور حول إزالة الأثر التاريخي "بركة زبيدة"

 أبدى عدد من أهالي مهد الذهب، تخوفاتهم من إزالة الموقع الأثري التاريخي (بركة زبيدة) الذي يقع في السايلة، بواسطة إحدى المؤسسات الوطنية المشرفة على مشروع درء مخاطر السيول والأمطار.

وقال الأهالي لصحيفة المدينة: "المؤسسة المعنية بالمشروع تجاهلت لوحة وضعت من قبل الهيئة العامة للسياحة والآثار كُتب عليها (منطقة آثار يحظر التعدّي عليها، تحت طائلة العقوبات الواردة بنظام الآثار الصادر بالمرسوم الملكي رقم م 26 وتاريخ 23 /6/ 1392هـ)"، مشيرين إلى أن هذه الإزالة التي سوف يتم تنفيذها بهذا الموقع الأثري من قبل إدارة حكومية (بلدية المحافظة) تقع تحت طائلة النظام والحاكم الإداري بالمحافظة.

من جهته، قال الباحث في الوثائق والآثار نايف بن عوض ابن غبن الوسمي للمدينة: "الآثار في محافظة المهد تعاني من الإهمال، ولم تجد اهتمامًا يليق بتاريخها وعراقتها، بالرغم من أنها تضم بين جنباتها حزمة من القصور والقلاع والمواقع الأثرية التي تحوي عددًا واسعًا من النقوش والرسوم التي يعود بعضها إلى عصر ما قبل الإسلام، وقد تحوّلت تلك المعالم التاريخية بسبب عدم العناية بها إلى وكر للعمالة المخالفة، وملجأ للهاربين، وعبث المارة".

وأشار أن الآثار الآن تعاني من السقوط وانهيار بعض تلك القلاع والقصور والتي يحمل بعضها سياقًا ثقافيًّا وحضاريًّا عريضًا يرتبط بعدد من الشخصيات الفكرية والأدبية، ومنها الموقع الأثري المعروف بـ(بركة زبيدة) الواقع في السايلة جنوب المحافظة والمهدد بالإزالة من قبل أحد المشروعات التابعة لبلدية المهد.

وأكد الوسمي بأن محافظة مهد الذهب تعرف منذ أقدم العصور لأهمية موقعها ومكانتها، وكونها معدنًا ومنجمًا ومنـزلًا من منازل الحجيج على درب زبيدة، وبما أن أرضها عُرفت باحتضانها للذهب والفضة والنحاس وغيره من المعادن.

كما أن أرضه عُرفت كواحة لبساتين النخيل الغنّاء، ومورد ماء تقصده البادية للارتواء، فمحافظة المهد تحوي العديد من المواقع التاريخية والآثار الضاربة بجذورها في عمق التاريخ القديم والإسلامي، حيث النقوش الكتابية، والرسوم الصخرية، والمباني التاريخية، والأطلال والآبار، وبرك درب زبيدة التي نقلت حضارة الماضي في روعة وعظمة.

وزار محرر صحيفة المدينة، عائض الوسمي، محافظ مهد الذهب، مصلح بن مسعد الجهني في مكتبه؛ لنقل مخاوف المواطنين من ازالة هذا الأثر التاريخي العريق، وتجاوب المحافظ بصورة كبيرة مع محرر الصحيفة ومع المخاوف التي أبداها المواطنين.

وهذا الأمر يؤكد فهم سعادة المحافظ لدور الصحافة كسلطة رابعة، وبأنها مرآة عاكسة لما يدور في المجتمع، ولدورها الفعال بنقلها للمسؤول آراء ومقترحات ومطالب واحتياجات المواطنين، فلا غرو ان استجاب المحافظ لما نشر ته الصحيفة بشكل سريع.

وأشاد الأهالي بالصحفي القوي الذي سعى بكل جدية لأداء دوره الرسالي والصحافي في قضية تهم الأهالي والرأي العام.

وعلى الفور أجرى المحافظ اتصالا بمدير فرع المياه بالمهد، المهندس رائد حولدار، وطالبه بالحضور إلى مكتبه فورا، وبعد حضوره وبسؤاله عن هذا المشروع قال: "هذا المشروع لا يتبع لفرع المياه"، مضيفًا يمكن بأن يكون أحد المشروعات التابعة للبلدية لدرء مخاطر السيول والأمطار.

ولم يكتفي المحافظ بذلك وعلى الفور، أجرى اتصالا من هاتف مكتبه برئيس بلدية المهد، محمد راضي الحربي وبسؤاله عن هذا المشروع لم يتعرف على الموقع، فطلب المحافظ من محرر الصحيفة عائض الوسمي توضيح الموقع لرئيس البلدية الموجود على الهاتف، وذلك بحضور مدير فرع المياه المهندس رائد حولدار، ورئيس التعديات بالمحافظة مشعان الحربي.

وبعد شرح الموضوع له بالتفصيل وتحديد الموقع له، بادر رئيس البلدية بسؤال عبر هاتف مكتب المحافظ لمحرر الصحيفة، قائلًا مَن أنت؟، فأجابه: "أنا محرر بصحيفة المدينة فرد قائلًا: "أنت أيش اللي دخلك"فأجابه: "هذا واجبي الصحفي الذي يستوجب منا الوقوف في وجه العابثين في ممتلكات ومكتسبات الوطن وآثاره وتاريخه من المواطنين والجهات التي لا تهتم به، وأنا جئت هنا لأستوضح الحقيقه واستطلع آراء المسؤولين وعلى رأسهم المحافظ الذي أكلمك الآن من هاتفه.

فتدخل المحافظ وطلب من المحرر الهاتف، ورد على رئيس البلدية قائلًا: "لم أعطِ محرر صحيفة المدينة الهاتف ليسمع منك هذه العبارات، بل لتوضيح الموقع لك.

فقال المحافظ لرئيس البلدية: "هناك شكوى من أحد المواطنين بهذا الخصوص، وتم تحويلها لكم بتاريخ 6 / 11 / 1434هـ وحتى تاريخه لم يتم الرد عليها من قبلكم، والآن سوف يصدر لكم خطاب إلحاقي، فأغلق المحافظ الخط، وقدم اعتذاره للمحرر، قائلًا: إن نفسيته تعبانة اليوم!!

محرر الصحيفة أجرى اتصالا بالمتحدث الرسمي لأمانة المدينة المنورة، وطرح عليه القضية؛ فطلب ارسال ايميل بذلك، وقد تم الإرسال حسب طلبه الا أنه لم يقم بالرد، كما أجرى المحرر اتصالا بفرع هيئة السياحة والاثار بالمدينة المنورة ولم يتسنى الوصول اليهم رغم الاتصال المتكرر.
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر