«

»

طباعة الخبر

  0 3655  

لقاء المنشد فهد مطر مع صحيفة مهد الذهب





حوار ( فؤاد بن منيف ) تصوير ( فهد الشلالي )

لا نستطيع أن نصنع مقدمة جذابة أو ملفتة لشخص محبوب وصاحب شعبية مثل فهد مطر فإنه من اسمه يحرق أي موضوع تريد أن تلفت الانتباه له ومن اسمه عنوان جذاب يغني عن كل عبارة تود قولها عنه لذلك سأترككم مع أجمل حوار دار معه .

 

*ما هي النبذة المختصرة التي تحب أن يعرفها القراء عنك؟

أخوكم فهد مطر المطيري
طالب دكتوراة وأعمل بوزارة الإعلام
متزوج ولدي ابنان نايف وسلمان، محب للأسفار والاطلاع( القراءة ) ومحب للإبداع والاستكشاف في كل شيء وتجذبني الأشياء التراثية، والأماكن التي لم تكتشف.

*هذه الهوايات ألم يبعدك الإنشاد عنها؟

على العكس بعضها خدم الإنشاد، وبعضها بالفعل حرمني الإنشاد منها.

* كيف كانت بداياتك في عالم النشيد؟

كنت من صغري محب للإنشاد وأستمتع به ولي مشاركات مدرسية في هذا المجال وكذلك المراكز الصيفية التي كان لها دور كبير في صقل هذه الموهبة حتى جاءت حادثة أخي متعب فكتبت قصيدة وكذلك الوالد، وأنشدتها في أحد الرحلات وكانت مصورة فسمعها أحد الزملاء الذين يملكون مؤسسة إنتاج فأعجب بها وطلب عمل إنشادي فتحمست لهذه الفكرة وأنتجنا عمل في الرثاء حيث كنت أرى أن مصيبة الناس نفس مصيبتي فنزلت عمل ( الـوجـد ) فنجح بحمد الله.

*يعنى هذا الشريط هو الذي قدمك للجمهور؟

دعني أقول لك شيء مهم في هذه النقطة لمسته من المنشدين المبتدئين الذين يستشيرونني، حيث يظن المنشد أنه من خلال شريطه الأول قد يبني شهرته و(يضرب) ضربة في السوق ويكون عليه الإقبال المتزايد، ثم يفاجأ بغير ذلك، ويرجع هذا التصور الذي بناه مسبقاً بشكل عكسي عليه، وأقول أن في هذا الأمر لله الحكم البالغة فيه، حيث من الأفضل بناء الشهرة بتدرج حتى تكون الأقدر على مواجهة العوائق التي ستأتيك في هذا الطريق ولأن تسقط بشكل مفاجئ إذا ما ظهرت بشكل مفاجئ، فدائماً ما أردد هذه النصيحة لكل من يستشيرني، لأني قد رأيت عواقب ذلك في عدد من المنشدين المبتدئين الذين توجه لهم الملاحظات ثم يرد عليك، جمهوري، جمهوري، لذلك التدرج يعطيك الاتزان وحسن التصرف وفرصة للتطور أكثر.

*إذاً هل توقعت أنك ستصل إلى ما وصلت له الآن؟

بكل صراحة لا، لأني لا أنظر لهذا الشيء كهدف للبروز ونحوه لكني أحب أن أتقن العمل الذي أقوم به، بل إن الهدف الذي كنت أحلم به هو إمامة الحرم وحفظت كتاب الله (ولله الحمد)، لكن مع الأيام دخلت عالم الإنشاد وأنا في قرار نفسي لا أرغب في إكماله غير أن الطلب على الأشرطة وكذلك بشخصي للمشاركة في الملتقيات ونحوها رفع الدافع عندي لتقديم رسالة من خلال الإنشاد.

*فهد أنت تقول كلام خطير قد يغضب جمهورك، أو يظن فيك البحث عن الإثارة؟

لا، لا، لن يغضب الجمهور لأنه على أي حال من الأحوال سوف يفتقد فهد بوفاة لاقدر الله أو غيرها، وأرى أن الإنشاد مرحلة عمرية معينة ثم أنتقل إلى ما هو أفضل مثل البحوث والدراسات.
أما من يظن أنه بحث عن الإثارة وصنعة إعلامية فأنا لست من يسعى لها، لأني من الأصل كنت سوف أترك الإنشاد بعد شريط شيلات فهد مطر واحد، لأن أصل دخولي في مجال الشيلات جاء رد على تصريح أحد المنشدين الذي قال أن فهد مطر لا يصلح في هذا المجال إنما مجاله الشيلات الاجتماعية فقط فأنزلت هذا العمل.

*جاء كتحدي؟

نعم، ولقي هذا العمل النجاح الباهر الذي من بعده أتت المؤسسات وقدمت لي العروض المناسبة التي دفعتني للاستمرار.

*يعني لم تتعب خلف المؤسسات والبحث لتسويق الأعمال؟ وتستغل؟

بالنسبة للمؤسسات الأولى وبالذات مواكب المجد كانت منصفة، ثم دخلنا في معمعة واستغلال فبعضهم يتفق معك بالنصف ثم يتعذر بعد نجاح الشريط وهم ليسوا بصادقين لكن استفدنا وتعلمنا منها دروسا كما قال الشاعر :
حنا ترنا من الدنيا تعلمنا درساً صعباً على التلميذ نسيانه

*ما هي نظرتك للإنشاد؟ وهل قادر على مزاحمة الغناء؟

أنظر للإنشاد على أنه رسالة، وقد قابلني الكثير ممن يشجعني على ذلك وأحدهم قال لقد تغير هذا الجيل من البلاي ستيشن إلى الإنشاد والشيلات، لذلك الجيل الناشئ لديه الكثير من المواهب وأفضل من فهد مطر لكن قد يكون المحرك له والموجه وقربه من هذا المجال هو فهد مطر.

وبالنسبة لمزاحمة الغناء، فقد سُئلت أكثر من مرة حول هذا الموضوع وقلت إن ليس من هدفي منافسة فنان معين، إن هدفي هو تقديم رسالة سامية، حتى في إعادة بعض القصائد الغنائية فأنا أقدمها للجمهور الذي يطلبها.

*إذن لا تبحث عن المنافسة؟

أنا لا أهتم بهذا الموضوع مطلقاً، الذي أحرص عليه هو جودة العمل وإتقانه وأن يكون مرضي لذائقة الجمهور.

*هل تعتمد على أحد في اختيار القصائد؟

أحرص جداً على استشارة من أثق به، وفيه أمور بعد أن أتخذ قراري فيها أراجعهم وأجدهم موافقين على هذا القرار، حتى أحرصهم على اكتشاف الأخطاء، وهذه المجموعة متنوعة فهناك من أثق به من حيث اختيار الكلمات وآخرين في اللحن ونحو ذلك، فهم مرآة لي، والمقولة معروفة (ما خاب من استشار )، وأذكر ان طلبوا مني تغيير كلمة (البساطير ) في شيلة خذ بدلتي .. والسبب أنها غير مناسبة للسامع فبدلناها (للمناعير).

*هل هناك شيء قدمته وندمت عليه؟

نعم، وبخاصة في قصائد المدح فيمن لا يستحق، فأنت عندما تمدح شخص فأنت تعطيه شهادة هو لا يستحقها، ويحملون الناس هذه الشهادة منك، فعندما يتضح لهم العكس فهو أيضاً ينعكس على ثقة الناس فيك.
من الأشياء التي ندمت عليها أيضاً التعاون الفردي مع المؤسسات غير الصادقة فأنا لا أزال أعاني منها، فبعضهم ينزل شيلات سابقة على أنها شكل جديد أو مشاركة مع مجموعة أعمال ويغير الاسم.

*هذا خلل واستغلال يحتاج إلى تنظيم؟

نعم، وأنا أدعو من هذا المنبر الإعلامي إلى تنظيمه وإنصاف كل ذي حق.

*أين العقود والاتفاقيات؟

لا يوجد، أنا لم أوقع معهم، فهي جاءت من باب التعاون ودعم النشيد الإسلامي والسعي في نشره، لكن للأسف تقع ضحية استغلال لهذا المبدأ وتهضم فيه حقوقك وهذي المشاهد تؤلم وتحبط لكل من أراد خدمة هذا المجال.

*دعنا نبتعد عن هذه الأجواء المشحونة والمتوترة؟ وأسألك عن شيلة حققت صدى لم تتوقعه؟

شيلة المور، لم أتوقع أن تحظى بهذا الانتشار الواسع وتحتل هذه الصدارة، فكنت أتوقع أن تكون الخامسة أو السادسة من الألبوم، لكني تفاجأت بما وصلت إليه ولله الحمد.

*لماذا فهد مطر مقل في إنتاج مقاطع الفيديو كليب؟

صحيح أنا مقل، لأني كما قلت في البداية أهتم بجودة العمل وإتقانه وإلى الآن لم أجد عمل يرضي طموحي وقد ندمت على جميع الكليبات الماضية التي خرجت بدون استثناء، فليس فيها العمل الاحترافي الذي أتمناه.

*إذاً لن تكرر هذه التجربة؟

لن أكررها بنفس الأسلوب، بل سأسعى في إنتاجها بشكل احترافي مناسب.

*هل تهتم بوسائل التواصل والمواقع الاجتماعية؟

جداً ، و أشجع عليها فهي تقربك أكثر من الجمهور وتجعلك قريب منهم.

*وهل يختلف أسلوبك في مخاطبة جمهورك والإعلام؟

أنا أسلوبي واحد ، والحقيقة أنه أحرجني كثيرا وخاصة مع الإعلام فأنا أحب البساطة في الطرح.

*فهد مطر خدم الإنشاد؟ فهل خدم منشدين أيضاً؟

الحمد لله هناك منشدين ساعدتهم في الظهور وشجعتهم وقدمت لهم مجمل من النصائح والخبرات التي مررت بها واستفادوا منها بحمد الله.

*شيء خاص تريد أن تصرح به للصحيفة وقرائها؟

(يبتسم ) الحقيقة هناك عمل أريد أن أقوم به وأعد له ، وهو إنتاج عمل خاص باللغة الفصحى.

*رسائل خاصة تحب توجيهها؟

أود أن أقول لكل منشد مبتدئ لا تستعجل الظهور فإن التدرج طيب ولا تهتم بالظهور بل أهتم بجودة العمل نفسه وهو الكفيل بإبرازك ، وكذلك العمل الذي تراه جيد قدمه مصور لكي يعرفك الجمهور من خلاله.

*وبماذا تريد أن تختم؟

أريد أن أقول ( أنتم ذهب يا أهل الذهب ) وإن شاء الله يكون هناك زيارات ومشاركات لهذه المنطقة التي لا زلت أحتفظ بذكريات الطفولة بها ، وهي من الأماكن المحببة لقلب الوالد.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.al-mhd.com/?p=75941

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *