«

»

طباعة الخبر

  0 4395  

لقاء مع فضيلة الشيخ الدكتور : عبدالمحسن البكر ، على هامش معرض الكتاب ،





مهد الذهب :

في التغطية المستمرة لصحيفة مهد الذهب خلال أيام معرض الكتاب تم رصد عدد من المشاهير والمعروفين على الساحة الأعلامية ومن أبرزهم المستشار الدكتور عبد المحسن عبد الكريم البكر الذي رحب بالصحيفة وفتح قلبه لها بهذا الحوار :
نبذة مختصرة عن الضيف:
دكتوراه في الشريعة والقانون ، مستشار وزير الشؤون الإسلامية ، شارك في الإعلام المرئي عبر التلفزيون بجملة من البرامج ، له عده مؤلفات ورسائل و مشاركات متعددة عبر الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية وكذلك مشاركات بالمحاظرات والندوات والكلمات الدعوية .

ماهي انطباعاتك عن المعرض ؟

أفضل ما يقال عن معرض الكتاب أنه تظاهرة ثقافية سنوية في كل عام من هذا الموعد تزدان عاصمتنا الحبيبة الرياض بهذه المناسبة الجميلة ، مناسبة الثقافة والمثقفين ، حيث تجتمع أشتات ثقافتنا العربية وثقافات الأمم تحت هذا السقف فتكون فرصة سانحة للاطلاع على ما لدى الآخرين من خلال نتاجهم الثقافي والاطلاع على كل جديد في عالم الكتب والإصدارات ، وما من شكٍ أن هناك رحماً ثقافية أقوى من رحم النسب ، فنحن نراهن على الجانب الثقافي في الارتقاء بمستوى الشعوب وتعزيز الاتصال الإنساني بين الأمم ، ومعلوم أن المرء كلما ارتقى مستواه الثقافي ؛ ارتقى في سلم الإبداع الحضاري !! فبين الثقافة والحضارة علاقة وطيدة متلازمة لا تنفك بحال من الأحوال .. ومن هنا تأتي أهمية هذه المعارض الثقافية !!

هل لمست تطورا عن السنوات الأخيرة ؟

نعم .. هذا واضح تماماً لكل منصف ومتابع لتاريخ معارض الكتاب في بلادنا الحبيبة .. ولقد أحسن المسؤولون حينما أوكلوا تنظيم معارض ومهرجانات الكتاب إلى وزارة الثقافة والإعلام والذي نلحظ فيه أن وزارة الثقافة أبلت فيه بلاءً حسناً ، في التنظيم والترتيب والشمولية والتغطية الإعلامية !! ففي كل سنة تسجل تطورا أفضل من السنة التي قبلها ولا يعني ذلك أنها بلغت حد الكمال .. فما زال هناك بعض القصور نوعاً ما !! لكننا نشاهد معرض الكتاب في كل سنة يختلف عن التي قبلها وهذا أمر طيب .. ولقد أحسنت وزراة الثقافة حينما وضعت جوائز للمؤلفين ، وكم كنت أتمنى لو أن الوزارة مشكورة وضعت جوائز للقرآء !! لأن مشكلتنا ليست في المؤلف ؛ بل مع القارئ !! فأوجد لي قارئاً ؛ أوجد لك مؤلفاً !! وعموم المؤلفين يشتكون من قلة القرآء .. وهي أزمتنا الحقيقية التي نشكو منها أمرّ الشكوى !! ماذا يقرأ ، ومتى يقرأ ، وكيف يقرأ ؟
ولهذا أقترح على وزارة الثقافة والإعلام ووزارة التربية والتعليم ان يكون بينهما تنسيق وترتيب للعمل على إيجاد جوائز للقراء ، ابتداء من الصغار وقد اقترحت على الإخوة المسؤولين بالأمس وقد لمسناها هذا اليوم ولله الحمد ، لكنني أطمع أن يتم تفعيلها على مستوى مدارس المملكة في جميع المناطق ويكون لها تغطية إعلامية ومناسبة سنوية ..

ما أكثر المشاهد التي أعجبتك ؟

أعجبني كثيراً كثرة رواد المعرض على اختلاف أعمارهم واهتماماتهم ، منذ افتتاحه وحتى هذه اللحظة ، فهم في ازدياد مطرد !! وكم يشدني ويعجبني منظر ذلك الطفل الذي يقتني كتاباً يناسبه ، كما يعجبني أيضاً مستوى التفاعل بين الناس وهذه المعارض ..
لكنني أكاد أجزم لك بأن 75 % _ ولست مبالغاً _ ممن يقتني الكتب لا يقرأ !! ولعل والسبب يكمن في عدة عوامل ، لعل منها مثلا : الانترنت والتي أصبحت جزءً من حياتنا لا تكاد تفارقنا صباح مساء ، أضف إلى ذلك وسائل التواصل الاجتماعية ( الفيسبوك ، تويتر ، كييك ) ومن خلال الأجهزة الذكية ؛ أخذت من أوقاتنا وحياتنا ومجتمعنا شيئاً كثيراً ، وبالطبع فإنها قللت من وقت القراءة !! لاحظ أننا أصلاً نعاني من قلة القرآء ونعيش في الوقت نفسه حالة نضوبٍ فكري بسبب العزوف عن القرآءة .. وكم أتمنى أن يكون هناك تشجيع للقراءة في المدارس وعبر الإعلام ، لأننا أمة لا تقرأ !!

ما أبرز الملحوظات التي تود تلافيها في المستقبل ؟

أول ملحوظة أتمنى أن يتم علاجها هي قضية الزحمة وقلة مواقف السيارات رغم الجهود المبذولة .. فالمساحة _ من وجهة نظري _ قليلة وأتمنى أن يكون المكان أوسع من المقر الحالي ، هذا إذا ما وضعنا في الاعتبار أنها مناسبة سنوية وفي العاصمة الحبيبة الرياض ، حيث يتوافد إليها الزوار من كل حدب وصوب ، أضف إلى ذلك أن الوقت _ في تقديري _ غير كافٍ !! فمدة عشره أيام لمناسبة سنوية ، يحضرها الناس من كل مكان لا تكفي ..
ومن الملحوظات التي استوقفتني أن الأسعار مرتفعة أكثر مما ينبغي !! فلا أدري هل هناك مراقبة ومتابعة .. فسعر الكتاب في المكتبات المقيمة أرخص بكثير من سعرها في معرض الكتاب !! ناهيك عن الطبعات القديمة والمتهالكة وثالثة الأثافي أنها غير محققة !!

كلمة ختامية تحب أن تختم بها ؟

أتمنى على كل من يقتني كتاباً أن يقرأه ، فإذا لم يستطع ؛ فلا أقل من أن يقرأ مقدمة الكتاب وخاتمته ، حتى يكون على معرفة ولو يسيراً بمحتوى ،،
أسأل الله للجميع العون والتوفيق والسداد وأشكركم جميعاً .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.al-mhd.com/?p=75661

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *