×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

مهارة تحديد وصياغة الأهداف

مهارة تحديد وصياغة الأهداف
مهد الذهب ليست مناقشة موضوع الأهداف بالأمر اليسير، فهذا المجال يتطلب فكراً واضحاً وعناية وحرصاً في تناول المفاهيم الخاصة به، بجانب قدر كبير من الصبر وبساطة التعبير حتى تصل الرسالة واضحة لكل العاملين بالمجال التربوي من معلمين ومديري مدارس، وموجهين، وطلاب يطرقون باب مهنة التدريس، وجدير بالذكر أنه مهما بلغت صعوبة تحديد اختيار الأهداف وصياغتها سلوكياً فهي عملية لابد منها، ومنهج بلا أهداف يعني نظاماً تعليمياً عاجزاً بلا توجيه ونمو .
ما لمقصود بالهدف ؟
الهدف لغوياً معناه :القصد أو المرمى أو الغرض الذي نسعى لتحقيقه ، وهو نقطة البداية للعمليات التخطيطية والتنفيذية للمنهج .
والهدف تربوياً هو: نواة المنهج، وأول مكوناته لأنه أساس كل نشاط تعليمي وخبرات تعليمية وطرق وأساليب تدريس وتنظيم محتوى وأساليب تقويم
الهدف التعليمي برأي ميجر: عباره توضح رغبة في تغيير متوقع في سلوك المتعلم .(عدس وقطامي، ، 2006 )
" أهمية تحديد الأهداف"
للهدف السلوكي أهميته، فلا شك أن التلاميذ يحاولون دائماً أن يتعرفوا على المبررات التي من أجلها يدرسون موضوعاً ما، وكثيراً ما يشككون في جدوى أو قيمة ما يدرسونه او بعضه على الأقل، كما أنهم كثيراً ما يتساءلون عن أسباب دراستهم لموضوع ما وأهميته، وذلك يعني أنهم في حاجة إلى معرفة أهداف التدريس ومن خلال ذلك يمكن أن يعرفوا أهمية دراستهم للموضوع وهذا الأمر يتوقف بطبيعة الحال على مدى كفاءة المعلم في تحديد أهداف الدروس وصياغتها، ومدى اقتناعه بأهمية عرض اهداف الدرس على تلاميذه منذ البداية.(جابر ، 2006)

ويمكن إبراز الدور الهام للأهداف بجميع مستوياتها من غايات وأهداف تربوية وأهداف تعليمية عامة وسلوكية على النحو التالي :
1- تعنى الأهداف الكبرى والغايات في مجتمع ما بصياغة عقائده وقيمه وتراثه وآماله واحتياجاته ومشكلاته .( عبد الكريم ، 1994)
2- تعُين الغايات مخططي المناهج على اختيار المحتوى التعليمي للمراحل الدراسية المختلفة وصياغة أهدافها التربوية الهامة .( عبد الكريم ، 1994)
3- تساعد الأهداف التربوية كثيراً على تنسيق وتنظيم وتوجيه العمل لتحقيق الغايات الكبرى هذا من جانب، ومن جانب آخر تساعد على بناء الإنسان المتكامل عقلياً ومهارياً ووجدانياً في المجالات المختلفة .( عبد الكريم ، 1994)
4- - تؤدي الأهداف دوراً بارزاً في تطوير السياسة التعليمية وتوجيه العمل التربوي لأي مجتمع من خلال ما يلي
أ- الاستناد إلى مبادئ التعلم عند تحديد الأهداف التربوية العامة
ب الدراسة الكافية لخصائص المتعلمين في كل مرحلة تعليمية لتحديد أهداف كل منها
ج - ربط الأهداف التربوية بالقضايا والمشكلات المعاصرة التي تهم المجتمع
د البناء والتخطيط للمناهج الدراسية واقتراح المقررات وتأليف الكتب ورسم سياسة عامة لتنفيذها في جميع المراحل الدراسية. .( عبد الكريم ، 1994)
5- يساعد تحديد الأهداف السلوكية في التنفيذ الجيد للمنهج على النحو التالي
أ - تنظيم طرق وأساليب واستراتيجيات التدريس التي تساير الأهداف وتحقق نتائج التعلم المرغوبة
ب - الاختيار المناسب للأنشطة الصفية واللاصفية والوسائل التعليمية لتحقيق الأهداف السلوكية
ج - وصف سلوكيات الأداء المتوقع من التلاميذ قبل تنفيذ التدريس، لتصميم المواقف التعليمية المناسبة لتحقيق هذه السلوكيات .( عبد الكريم ، 1994)
د - تصميم وإعداد أساليب ووسائل التقويم المناسبة لنتائج التعلم المرغوبة، فمن المعروف أن تحديد الأهداف السلوكية تحديداً دقيقاً يساعد كثيراً على تقويمها باستخدام وسائل اختبارية، أو لا اختبارية هـ - توضيح مستوى التعلم والظروف التي سوف يظهر فيها التلاميذ .( عبد الكريم ، 1994)

"مستويات الأهداف"
الأهداف التعليمية تنقسم إلى ثلاثة مستويات هي :
- الأهداف التربوية العامة .
هي عبارات تصف نواتج حياتية مرغوبة. ومن أمثلتها أهداف المراحل التعليمية أو البرامج التعليمية . (نيك -2017م)
- الأهداف التعليمية العامة .
هي عبارات تصف نواتج معينة وتتصف بالعمومية وترتبط بالنظام التعليمي والسلم التعليمي تمييزًا لها عن الأهداف التربوية العامة وتصاغ في ضوء الأهداف التربوية العامة، وهي قصيرة الأمد(نيك -2017م)
- الأهداف التدريسية .
هي عبارات سلوكية محددة الصياغة تصف السلوك المرغوب من التلميذ وشروط حدوث هذا السلوك ومستوى الأداء المطلوب، وتتميز بأنها أكثر تفصيلاً ودقة وتحديدًا، وترتبط بالمفاهيم والتعميمات المطلوب تعلمها. (نيك -2017م)
مصادر اشتقاق الأهداف:
تشتق الأهداف التربوية العامة من عدة مصادر :-
1- طبيعة المجتمع ومطالبه :-
أي مجتمع من المجتمعات يتطلب من التربية أن تبصر الناشئة بأوضاعه المختلفة وتحليل خصائص المجتمع, وثقافته مما يلزم للمحافظة على تماسك هذا المجتمع واستمرار تلك الثقافة وفق المعايير والقيم والمبادئ السائدة في مجتمع ما في فترة معينة ولذلك تعتبر التربية وأهدافها انعكاساً لفلسفة المجتمع . (نيك -2017م)
2- طبيعة التلميذ وحاجاته :-
فالتلميذ هو محور العملية التعليمية التربوية, ومحور غايات التربية وبرغم أنه ينظر فيها لصالح المجتمع واستمرار وتقدم الثقافة فيه, إلا أن المجتمع يقوم على أفراده. ومن هنا ينبغي مراعاة طبيعة التلميذ عند اشتقاق غايات التربية وأهدافها, وكذا حاجاته واهتماماته. (نيك -2017م)

3- طبيعة المادة الدراسية :-
فالمادة الدراسية ومجال دراستها يعد جانبًا مهمًا ومصدرًا رئيسًا من مصادر اشتقاق الأهداف، وذلك بما يوضحه عن فلسفة تعلم المادة الدراسية وأركانها, ومكوناتها. (نيك -2017م)

4- القيم الروحية والخلقية في المجتمع :-
القيم تمثل المبادئ والتوجهات الجماعية التي يؤمن بها المجتمع ويعتز بها ويحرص عليها "ومعظم تلك القيم مستمد من الدين والعقيدة في المجتمع الذي يحرص على تطبيقها وتمثل القيم بالنسبة للأفراد على اختلاف معتقداتهم ومذاهبهم المبادئ السامية التي تنير الطريق لوضع وصياغة الأهداف. (نيك -2017م)

5- الإطار القومي والمقومات التاريخية للمجتمع :-
فلكل مجتمع أمة ينتمي إليها ويعتز بذلك الانتماء ويحاول أن يحافظ على قيمها وعاداتها وتقاليدها وأساليب حياتها. لذا وجب على واضعي الأهداف التربوية الاهتمام بالإطار القومي للمجتمع ومقوماته التاريخية. (نيك -2017م)
"صياغة الأهداف السلوكية ":
عناصر صياغة الهدف السلوكي من وجهة نظر ميجر
​أشار "ميجر" منذ ستينات القرن الماضي إلى أن الأهداف تصف ناتجًا منشودًا للمتعلم، كما تنظم للمتعلم جهوده في التعليم بحيث تزيد من فعالياتها . (نيك -2017م)
​وأشار إلى أهمية اتصال الهدف مع مقاصد موضوعات المنهج كذلك تحديد ماذا يتوقع من المتعلم
وهناك أربعة شروط هي :
1- تحديد عدد المشكلات المراد من المتعلم حلها .
2- تحديد طرق الوصول إلى حلها .
3- تحديد الأجهزة والمواد المرجعية .
4- تحديد الشروط الطبيعية لحدوث الأداء .

​ويري "ميجر" بأنه لا بد من أن تتوافر في عبارات الهدف السلوكي خصائص عدة أساسية :
- الخاصية الأولي : بيان المهمة أو السلوك النهائي الذي سوف يظهره المتعلم .
- الخاصية الثانية : بيان بالشروط أو المواصفات المهمة التي من المتوقع أن يحدث السلوك النهائي ضمنها .
- الخاصية الثالثة : بيان بالمعيار أو المحك للأداء المقبول من قبل كدليل على تحقيق الهدف أو حدوث التعلم .
لهذا العناصر الثلاثة أهمية قصوى برأي "ميجر" نظرًا لأنها توضح للتلميذ مباشرة أنواع ومستويات الداء المتوقعة منه بعد تمام الوحدة الدراسية أي أنها عامل مهم في توضيح أهداف التعليم وحفز التلاميذ للعمل على بلوغها . (نيك -2017م)
أمثلة لعبارات هدفية بطريقة "ميجر ":
• إذا أعطي الطالب قائمة لعشر حوادث تاريخية فإنه يكون قادرًا على إعطاء تواريخ لتسع منها .
• إذا أعطي الطالب خريطة صماء للسعودية يمكنه أن يحدد عليها خمس مدن مهمة .
• إذا أعطي الطالب قائمة بخمسة مفاهيم جغرافية فإنه يكون قادرًا على إعطاء ثلاثة أمثلة لكل مفهوم منها . (نيك -2017م)
"معايير صياغة الهدف السلوكي للتدريس" :
1- أن يصف سلوك المتعلم .
2- أن تبدأ عبارة الهدف بفعل (مبني للمعلوم) يصف السلوك الذي يفترض أن يظهره التلميذ عندما يتعامل مع المحتوي .
3- يجب أن تصف عبارة الهدف سلوكًا عند التلميذ قابلاً للملاحظة .
4- أن يكون الهدف بسيطًا غير مركب .
5- أن يعبِّر الهدف في مستوى مناسب من العمومية .
6- أن يمثل الهدف نواتج مباشرة مقصودة .
7- أن يكون الهدف واقعيًا وممكن قياسه .
8- أن يتدرج الهدف من السهل إلى الصعب .
9- أن تكون الأهداف متنوعة تشمل مستويات متعددة من السلوك . (نيك، 2006)

بقلم / ماجدة تليعان السلماني

إشراف: أ.د حمد القميزي
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر