×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

قضائية الشورى ترفض توصية فتح المحلات وقت الصلاة

قضائية الشورى ترفض توصية فتح المحلات وقت الصلاة
مهد الذهب: رفضت اللجنة القضائية بمجلس الشورى توصية تقدم بها أربعة أعضاء وطالبوا فيها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للعمل على عدم إلزام المنشآت التجارية، بما في ذلك محطات الوقود والصيدليات، بالإغلاق خلال أوقات الصلوات اليومية عدا صلاة الجمعة.

وساق الأعضاء حسب مصادر "الرياض" عطا السبيتي وفيصل آل فاضل ولطيفة الشعلان ولطيفة العبدالكريم عدداً من المسوغات وقالوا إن إغلاق المحلات التجارية خلال أوقات الصلاة هو إجراء مستحدث تنفرد به المملكة من بين كل دول العالم العربي والإسلامي منذ بضعة عقود بناء على اجتهاد من إحدى الجهات الحكومية، ولم يرد في ذلك اي نص نظامي والمنشاة التجارية هي منشأة قائمة على خدمة الناس وكسب الرزق ، مثلها مثل قطاعات العمل الأخرى في الجهات الحكومية والخاصة ، فهل تتوقف هذه الجهات عن العمل وقت الصلاة وتجبر موظفيها على التوجه للمساجد.

وأشار الأعضاء في مبررات التوصية إلى أن إغلاق المحلات التجارية لأداء الصلوات لم يأت به نص في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية، فآيات القرآن الكريم خلت من أي نص يأمر بإقفال المحلات وإجبار الناس على ذلك قبل بداية أوقات الصلاة وأثناءها، ما عدا صلاة الجمعة، كما أن الأحاديث التي يستند إليها لتبرير الإغلاق هي أحاديث مرسلة وواهية الأسانيد ، ويقابلها أحاديث صحيحة نصت على جواز الصلاة في أي مكان وعلى تفضيل صلاة الجماعة على صلاة الفرد ومنها حديث : ( أوتيت ما لم يؤت الرسل ، جعلت لي الأرض مسجدا طهورا فأي رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ) وأضاف الاعضاء بأن الأحاديث الصحيحة الصريحة لم تبين إن صلاة الجماعة شرط لصحة الصلاة ، أو إن الصلاة مع الجماعة لا تكون إلا في المسجد ، ولم تلزم بإقفال المنشآت التجارية ومنع الناس من العمل وقضاء حوائجهم ، ويشير مقدمو التوصية إلى عدم وجود أدلة تشير إلى أن إغلاق المنشآت التجارية وقت الصلاة كان سارية، سواء في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم أو في فترة الخلفاء الراشدين ، كما لم تقم الدول الإسلامية المتعاقبة بإلزام الناس بذلك ، خصوصا في عهد الخلافتين الأموية والعباسية ، وقالوا إن جميع كبار أئمة الأمة وفقهاء المذاهب الإسلامية لم يفتوا بإغلاق المنشآت التجارية وقت الصلاة ، كما أن جميع الدول الإسلامية لا تلزم مواطنيها أو المسلمين المقيمين فيها بتعطيل مصالح الناس ، و إجبارهم على التوجه للمساجد لأداء الصلاة .

ويرى الأعضاء السبيتي وآل فاصل والشعلان والعبدالكريم، أن إغلاق المنشآت التجارية وقت الصلاة، قد يتسبب في تعطل مصالح المواطنين والمقيمين من ذوي الظروف الخاصة كالمسافر والمريض لذلك ينبغي الموازنة بين الإغلاق وقت الصلاة، وبين المصالح المرسلة للبلاد والعباد والتي تستلزم الأخذ بالرخص الشرعية المعروفة، ويرون أن المعضلة تكمن في إجبار الناس على أمر فيه سعة، وليس في أن يفعله الشخص من تلقاء نفسه، فمن يرغب بالصلاة، يمكنه الصلاة، ومن يضطر لمواصلة العمل يمكنه مواصلة العمل، وأداء الصلاة متى ما سمح ظرفه، ما لم يفت وقتها.

ولفت الأعضاء إلى رؤية المملكة تضمنت منظومة من المبادرات والمشروعات الاقتصادية الكبرى التي تستهدف تنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وهذا لن يتم - حسب زعمهم - ما لم تدعم هذه المبادرات والمشروعات ببيئة تشريعية وتنظيمية ممكنة ، تقلل مخاطر ممارسة الأعمال ، وتجعل بيئة الاستثمار في المملكة أكثر جاذبية وتنافسية ، وأكد الاعضاء أهمية هذه التوصية في تعزيز السياحة والصورة الذهنية الإيجابية للمملكة ومكانتها بين دول العالم ومجموعة العشرين.

ويحسم الشورى بعد غد الاثنين التوصية السابقة ويستمع من اللجنة القضائية الى أسباب عدم تبنيها، ولم تكن هذه المرة التي يطالب فيها أعضاء شورى بعدم إغلاق المحلات التجارية، كما يحسم المجلس توصيات إضافية أخرى مثل مطالبة العضو الأمير فهد بن سعد آل سعود، وقد طالب وزارة الشؤون الإسلامية بدراسة الاستغناء عن المكاتب والملحقيات في الخارج والتواجد من خلال التقنية.

كما دعا العضو سعد العتيبي وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ان تدرس مع وزارة المالية ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، مدى الحاجة إلى وجود وظائف تعليمية، ووظيف أعضاء هيئة التدريس ضمن ميزانيتها، على ضوء نظام الجامعات ولائحة الوظائف التعليمية، والنظر في إمكانية توفير البدائل المناسبة لتأهيل وتشغيل معهد الأئمة والخطباء التابع للوزارة.
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر