×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

أزمة "إيرباص 320" تعصف بـ400 رحلة جوية يوميًّا في الشرق الأوسط والمسافرون يتجهون لإلغاء الرحلات

أزمة "إيرباص 320" تعصف بـ400 رحلة جوية يوميًّا في الشرق الأوسط والمسافرون يتجهون لإلغاء الرحلات
مهد الذهب تسببت التوجيهات الفنية والبرمجية العاجلة التي أصدرتها شركة “إيرباص” العالمية لطائرات A320 وعائلة A320-family في اضطراب واسع داخل أسواق النقل الجوي بالشرق الأوسط، بعدما اضطرت شركات الطيران العربية إلى إيقاف عدد كبير من رحلات هذا الطراز الأكثر انتشارًا في المنطقة.

وبحسب تقديرات تشغيلية تستند إلى متوسط الأسطول العامل في الشرق الأوسط، تمتلك الناقلات العربية نحو 200 طائرة من طراز A320، وهو ما يجعلها العمود الفقري لعمليات النقل قصير ومتوسط المدى في المنطقة.

وحسب تقديرات التشغيل اليومي، فإن الطائرة الواحدة من طراز A320 تُنفّذ في المتوسط رحلتين يوميًّا، فإن إجراءات الإيقاف والمعايرة الاحترازية التي ألزمت “إيرباص” الشركات بتنفيذها أدت فعليًّا إلى تعطل ما يقارب 400 رحلة يوميًّا في عموم الشرق الأوسط، سواء عبر الإلغاء المباشر أو تمديد فترات التجهيز أو دمج الرحلات.

وتُعد طائرات A320 هي الأكثر استخدامًا لدى عدة ناقلات عربية كبرى، من بينها الناقلات الاقتصادية وشركات الطيران الوطنية ذات الأساطيل المتوسطة، ما جعل التأثير مضاعفًا على جدول الرحلات الإقليمية.

ووفقًا للمعطيات التشغيلية الأولية، فإن التأثير لم يقتصر على الإلغاء؛ بل ظهرت تأخيرات ملحوظة في عدد من الرحلات، نتيجة زيادة الوقت التشغيلي المطلوب للمعايرة والفحص، وسط متابعة فنية مستمرة من شركات الطيران وبرامج الصيانة.

كما بدأت بعض الناقلات بالفعل في دمج الرحلات أو تغيير نوع الطائرة أو إعادة توزيع الأسطول لتخفيف الضغط الناتج عن توقف A320، إلى جانب تواصلٍ مباشر مع المسافرين لإعادة الحجز أو التعويض وفق السياسات المعتمدة.

وأكدت عدة شركات في الخليج والشرق الأوسط، مثل الخطوط السعودية وطيران ناس والناقلات الاقتصادية، أن تطبيق التوجيهات الفنية الصادرة من “إيرباص” يأتي ضمن إطار “السلامة أولًا”، مع الالتزام الكامل بتحديث الركاب بأي تغييرات قد تطال رحلاتهم.

وتقوم فرق الصيانة والهندسة الجوية في مختلف الشركات المعنية بإجراء المعايرات المطلوبة لضمان عودة الطائرات إلى الخدمة التشغيلية في أسرع وقت ممكن، فيما تستمر عمليات التقييم لحصر التأثيرات الإجمالية على حركة السفر في المنطقة.

ويُتوقع أن تمتد آثار “أزمة A320” خلال الأيام القليلة المقبلة إلى شبكات الطيران الداخلي والإقليمي، خصوصًا على المسارات القصيرة التي تعتمد بشكل رئيسي على هذا الطراز، فيما تعمل الشركات على إعادة جدولة الحركة وفق الموارد المتاحة.
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر