×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
مهد الذهب

"رفعنا أقدارهم فحطوا من اقدارنا"

لا أعتب على سفيه أعد دهن العود ليغسل به ايدي حثالة لم تكن لهم ردة فعل اكثر من أن تتسابق ايديهم عليه كإقرار له على سفهه.

ولا أعتب على بخيل لم يُر شكل بيته من الداخل ثم استجمع قواه بعد أن حشد الحشد من الإعلاميين والشعراء والمطبلين ليتفنن في السرف فيكون هو الكريم والوجيه وذا السؤدد

ولا أعتب على ثلة حملهم شعورهم بالنقص الى أن يعوضوه على حساب قضايا المجتمع حتى اذا ما حدثت حادثة ولو يسيرة هبوا اليها فضخموها وصنعوا منها قضية مجتمع ثم تصدروا لها المجالس واقاموا لها المنتديات ارضهم فيها رأي عاقلٍ يقبع خلف الكواليس ولا سماء لهم واذا حدث ما لا طائل لهم به اماتوه أو ماتوا عنه وكأن لا أحد

ولا أعتب على غبي تذاكا فحاك بليل حدثاً يصوره بطلاً عفوياً ليكسب من خلاله الشهرة والجاه

ولا أعتب على شاعر باع امانته بلعاعة من الدنيا فجمع من صفات الكمال مايستحيل ان تجتمع في بشر ليطلقها على من قد لا يذكر في قومه

ولا أعتب على احمق صنع من مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي ابطالاً حتى جعل منهم مدعاة الفخر ومنتهى الشرف فاكبرتهم عيون من يرى ويسمع وبات يقتدي بهم الطفل وتفتتن بهم الفتاة

ولكن العتب كله عليكم معشر العقلاء
أنتم من رأى الخطأ وصمت عليه وأنتم من رأى الوضيع يرفع فلم تنكروا وانتم من اطلق العنان للتافه يتكلم بأمر العامة
إن هذا ولّد جيلاً من مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي تفاخرت به تلك الفئة اللا مسئوله فسرتم مع الركب من غير أن تشعرون فاذا هم يتعرضون للتحرش من بناتكم علانية على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي وما خفي اعظم، هم لم يزيدوا على أن عرضوا احسن صورهم أو حسنوها سوى أنهم تغنوا بأجمل ابيات الغزل ثم تمايلوا فأمالوكم قبل أن تميل لهم قلوب فتياتكم، فبدل أن تنكروا على الفتيات غرامهن بهم أو أن تضعوا حداً لهذا صوناً لأعراضكم، إذا بكم تتفاخرون بهم فزدتم الطين بلة، والمريض علة.
بالأمس حشد من المعجبات يتزاحمن على بوابة احدى صالات الأفراح في ليلة زفاف أحدهم على مرئى ومسمع
هل أصبحنا سذج لا خلاق لنا،

الحياء أذيب، والقيم اندثرت، والديات حدث ولا حرج والعصبية أذكيت، والرياء في كل حادثة تجدة، تغير وجه المجتمع الحقيقي حتى لا يكاد يُرى
وأنتم السبب
ضاعت أين عاقلة قومك فضاع القوم كلهم فلا تلوموهم ولوموا انفسكم
إن حالة اللاتوازن التي يعيشها المجتمع كفيلة بأن ترمي به في مزابل التاريخ إنني أدعو العقلاء الى تدارك الأمر ما دام بالامكان تداركه من خلال قيام كل منا بدوره وان احتجنا الى اقامة الندوات لذلك لكي نحصل على مجتمع متلاحمٍ ومحافظ فإننا إن لم نتدارك الأمر أدركنا.
بواسطة : مهد الذهب
 0  0  371